البهوتي

80

كشاف القناع

روى سهل بن سعد . قال : مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعا أبدا ( 1 ) رواه الجوزجاني . ( ولو أكذب ) الملاعن ( نفسه ) لأنه تحريم لا يرتفع قبل الجلد والتكذيب . فلم يرتفع بهما . ( أو كان اللعان بعد البينونة ) لنفي الولد ( أو ) كان اللعان ( في نكاح فاسد ) لنفي الولد لعموم ما سبق . ( وإذا قتل رجل رجلا ليتزوج امرأته لم تحل له أبدا . قاله الشيخ : عقوبة له ) بنقيض قصده المحرم كحرمان القاتل الميراث . ( وقال ) الشيخ ( في رجل خبب ) أي خدع ( امرأة على زوجها ) حتى طلقها ، ( يعاقب عقوبة بليغة ) لارتكابه تلك المعصية . ( ونكاحه باطل في أحد قولي العلماء في مذهب مالك وأحمد وغيرهما : ويجب التفريق بينهما ) عقوبة له كمنع القاتل الميراث . ( وإذا فسخ الحاكم نكاحا لعنة أو عيب يوجب ) أي يقتضي ( الفسخ ) كجنون وجذام ونحوهما ، ( لم تحرم ) المفسوخ نكاحها على المفسوخ عليه ، ( على التأبيد ) بل تباح له بالعقد عليها . لقوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( النساء : 24 ) . فصل الضرب الثاني : المحرمات إلى أمد وهن نوعان : أحدهما لأجل الجمع . وهو المشار إليه بقوله : ( ويحرم الجمع بين الأختين ) من نسب أو رضاع حرتين كانتا أو أمتين ، أو حرة وأمة قبل الدخول أو بعده ، لقوله تعالى : * ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) * ( و ) يحرم الجمع أيضا ( بين المرأة وعمتها ، أو ) بين المرأة و ( خالتها ، ولو رضيتا . وسواء كانت العمة والخالة حقيقة أو مجازا كعمات آبائهم وخالاتهم ) . أي خالات الآباء ، وإن علوا . ( وعمات أمهاتهن وخالاتهن . وإن علت درجتهن من نسب أو رضاع ) . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على